المحقق النراقي

286

مستند الشيعة

أيضا . والأخبار الأربعة الغير الناهضة لإثبات اللزوم ; لمكان الجملة الخبرية في ثلاثة منها ، وعدم الزيادة على التصريح بالأولوية الغير الصريحة في الوجوب في الأخيرة . والإجماع الغير المعلوم تحققه على اللزوم جدا ، كيف ؟ ! مع أنه لا دلالة صريحة في أكثر العبارات على إرادة اللزوم ، ومع ذلك لم يذكر بعضهم أصل الأولوية ( 1 ) كما مر ، ومنهم من نص على إشكال إثبات الوجوب : قال المحقق الأردبيلي - بعد تضعيفه الأدلة - : وبالجملة الحكم بعدم جوازها مطلقا أو جماعة إلا بإذن الولي ، سيما مع مقابلة هذه الرواية فقط مع الأوامر العامة في الصلاة على الأموات ، وعدم نقل الاستئذان من الخلف ، والأصل الدال على العدم ، مع الصعوبة في الجملة ، لا يخلو عن صعوبة ، إلا أن يكون اتفاقيا ( 2 ) . انتهى . وظاهر المدارك التردد ( 3 ) ، وصرح بعضهم بأن مراد الأصحاب إنما هو في الجماعة ( 4 ) ، وخصه بعضهم بالإمامة ( 5 ) . فلا يثبت الإجماع على اللزوم في مطلق الصلاة ، بل الجماعة أو الإمامة البتة . وتقديم الولي على من أوصى الميت إليه بالصلاة لا يدل على ثبوت اللزوم ، حيث إن المقدم على الواجب لا يكون إلا واجبا ; لعدم دليل على وجوب العمل بمثل هذه الوصية أيضا ، مع أن أصل التقديم خلافي كما يأتي . إلا أن في قوله في الرضوي الأخير : " فهو غاصب " دلالة على الأول . وضعفه غير ضائر ; لتحقق الجابر كما مر . إلا أنه مخصوص بالجماعة ; لمكان لفظ التقديم .

--> ( 1 ) راجع الكافي في الفقه 156 . ( 2 ) مجمع الفائدة 2 : 456 . ( 3 ) المدارك 4 : 156 . ( 4 ) كما في الذخيرة : 334 . ( 5 ) كالأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 456 .